السيد جعفر مرتضى العاملي

264

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الخاتمة فضلها على سائر النبوات ، ولم يكن لهجرة العباس أي فضل على غيرها من الهجرات ، بل كانت تلك الهجرات أفضل عند الله تعالى ، ولا سيما هجرة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وهجرة أمير المؤمنين « عليه السلام » . وقد كان « عليه السلام » يذكر سبقه إلى الهجرة في جملة فضائله وكراماته التي منَّ الله تعالى عليه بها ( 1 ) . خامساً : إنهم يقولون : إن العباس خرج يتلقى النبي « صلى الله عليه وآله » ، ومعه عبد الله بن أبي أمية ، وأبو سفيان ، وقد تلقاه بثنية العقاب حسبما تقدم . وهذا معناه : أنه لم يخرج مهاجراً ، وإنما خرج متلقياً . . وإن كان لنا كلام حتى بالنسبة لهذا المقدار أيضاً ، ونظن أنه قد خرج يتنسم الأخبار ففوجئ بجيوش الإسلام فاستسلم كما سنرى . سادساً : روي عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن سدير ، قال : « كنا عند أبي جعفر « عليه السلام » ، فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيهم

--> ( 1 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 1 ص 106 والوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 16 ص 228 و ( ط دار الإسلامية ) ج 11 ص 478 وفرحة الغري لابن طاووس ص 5 والبحار ج 38 ص 255 و 292 وج 39 ص 325 وج 72 ص 421 وجامع أحاديث الشيعة ج 14 ص 581 ومستدرك سفينة البحار ج 10 ص 486 ودراسات في نهج البلاغة للشيخ محمد مهدي شمس الدين ص 178 وموسوعة أحاديث أهل البيت « عليهم السلام » للشيخ هادي النجفي ج 5 ص 27 وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 54 وتفسير ابن عربي ج 2 ص 345 وينابيع المودة للقندوزي الحنفي ج 1 ص 205 .